خواطر مغترب عن الوطن(1) …
ماهو الوطن؟؟ هل هو المكان الذي تربينا فيه؟؟ أم هو المكان الذي ولدنا فيه؟؟ أم المكان الذي نعشقه بدون أن نراه؟؟ هل الوطن هو الأرض؟؟ أم الناس؟؟ أم مزيج من هذا وذاك؟؟ سؤال يدور في خاطري كثيرا وانا ابعد آلآف الأميال عن مسقط راسي الأردن ومربى طفولتي وشبابي …
كنت طوال عمري أعتبر وطني الرئيسي هو فلسطين …باعتبار ان والدي فلسطيني .. وان 40 كيلو متر فقط تفصلني في مسقط راسي في الأردن عن بلدتي الأصلية في فلسطين … لم ارها ابدا ولو حتى للحظة بحياتي .. ولكن حلم حياتي ان استشهد على ترابها الغالي … ان اراها للحظة واحدة قبل ان اسلم الروح …ان املىء عيني بمناظر تلالها وبيوتها وناسها … لكي أحملها معي كذكرى لحياة آخرى …هذه ضريبة ان تولد فلسطينيا … فكل الناس لهم وطن يعودون له ولكن نحن نحمل وطننا في قلوبنا … وندعو الله في كل صلاة ان يمد في أعمارنا لنراه حرا عزيزا… والله وحده يعلم هل سيتحقق هذا في حياتنا ام بعد مماتنا …
وفي نفس الوقت أعشق الأردن عشقا لا مثيل له … فهي ملاعب طفولتي … ومرتع صباي … لي في جنباتها الف قصة ومغامرة … كل اصدقائي ومعارفي وحياتي هناك …أحبها على الرغم من أي مضايقات نتعرض لها أحيانا من بعض الجاهلين بحجة اننا (متطفلين) على البلد …أحبها على الرغم من صعوبة المعيشة فيها كاي دولة عربية… أحبها واخاف عليها كما أخاف على نفسي … وأدافع عنها بحياتي لو احتاجت لذلك …فهي في النهاية وطني الذي عشت فيه …
وأنا الآن بعيد عن كل هذا … بعيد عن وطني الوراثي فلسطين … بعيد عن وطني الذي ترعرعت به الأردن .. منفي في آخر بقاع الأرض …أستعيد ذكريات حلوة كثيرة … أعتبرها زادي لمقاومة شعور الغربة القاتل الذي يتسلل محاولا القضاء علي …
وأتحدث الآن عن الأنترنت، وطن كل المهاجرين والمغتربين … النافذة التي يطلون منها على الوطن البعيد … والواحة الجميلة التي يجلسون فيها ليتواصلوا مع بلادهم واحبتهم وأخوتهم … قد يظن البعض اني ابالغ ولكن … أسال أي مغترب سوف يقول لك نفس كلامي … لأن لن تشعر بالشيء حتى تفقده… لا يشعر بنعمة الصحة إلا من يمرض… ولا يشعر بنعمة النوم إلا من أصابه أرق .. ولا يشعر بقيمة الوطن إلا من بعد عنه …
وللخواطر بقية
نوفمبر 21, 2009 الساعة 8:03 م
شعور الغربه سيء جدا ولكن المغترب و من بعده اهله هم اكثر من يعلمون هذا الشعور جيدا
ان شاء الله ان تعود قريبا الى اهلك و وطنك سالما ومحققا ما ترنو اليه
نوفمبر 21, 2009 الساعة 8:10 م
الغربة شعور قاتل … وبالفعل لا يشعر به إلا من مر به …
ولكن المشكلة يا ويسبر عندما تشعر في الغربة وأنت في وطنك وبن أهلك و اصدقائك …
هذه هيا الغربة التي لا حل لها ….
أشكرك على مرورك …